السيد مرتضى العسكري
118
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
الأغاني « 1 » بسنده إلى ابن الاعرابي قال : إنّ أبا زبيد وفد على الوليد حين استعمله عثمان على الكوفة ، فأنزله الوليد داراً لعقيل بن أبي طالب على باب المسجد ، فاستوهبها منه فوهبها له ، فكان ذلك أوّل الطعن عليه من أهل الكوفة ؛ لانّ أبا زبيد كان يخرج من منزله حتّى يشقّ الجامع إلى الوليد ، فيسمُر عنده ويشرب معه ويخرج فيشقّ المسجد وهو سكران ، فذلك نبهّهم عليه . وأعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة وجعله له حمى ، فقال أبو زبيد فيه شعرا يمدحه فيه . « 2 » وقال البلاذري : « 3 » وأجرى عليه وظيفة من خمر وخنازير تقام له في كلّ شهر ، فقيل له قد عظم إنكار النّاس لما تجري على أبي زبيد ، فقوّم ما كان وظّف له دراهم وضمّها إلى رزق كان يجري عليه وكان يدخله المسجد وهو نصراني . ومنها قصته مع الساحر على ما حكاه المسعودي في مروج الذهب « 4 » قال : ومن ذلك فعل الوليد بن عقبة في مسجد الكوفة وذلك انّه بلغه عن رجل من اليهود من ساكني قرية من قرى الكوفة ممّا يلي جسر بابل ، يقال له : زرارة يعمل أنواعا من الشعبذة والسحر ، يعرف بنطروي ، فأحضره ، فأراه في المسجد ضربا من التخاييل ؛ وهو أن أظهر له في الليل فيلا عظيما على فرس في صحن المسجد ، ثمّ صار اليهوديّ ناقة يمشي على جبل ، ثمّ أراه صورة حمار دخل من فيه ثمّ خرج من دبره ، ثمّ ضرب عنق رجل ففرّق بين جسده ورأسه ، ثمّ أمرَّ السيف عليه فقام الرجل ؛ وكان جماعة من أهل الكوفة حضوراً منهم جندب بن كعب الأزدي ، فجعل يستعيذ باللّه من فعل
--> ( 1 ) . الأغاني 4 / 180 ، ط . ساسي . ( 2 ) . الأغاني 4 / 181 ، ط . ساسي . ( 3 ) . في الانساب 5 / 29 و 31 . ( 4 ) . المسعودي في مروجه 1 / 437 .